السمعاني

315

تفسير السمعاني

* ( يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ( 87 ) وقالوا اتخذ الرحمن ولدا ( 88 ) لقد جئتم شيئا إدا ( 89 ) تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ( 90 ) أن دعوا للرحمن ولدا ( 91 ) وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ( 92 ) ) * * قوله تعالى : * ( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) قال بعض أهل التفسير : هذا راجع إلى الملائكة . وقال بعضهم : هو راجع إلى المؤمنين . وقوله : * ( إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) يعني : لا يشفعون إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدا ، فالعهد هو ' لا إله إلا الله ' . ويقال : لا يشفع إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا يعني : لا يشفع إلا مؤمن . وقوله تعالى : * ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا ) أي : منكرا عظيما ، ( والإد ) والاتخاذ إعداد الشيء لأمر في العاقبة . قوله تعالى : * ( تكاد السماوات يتفطرن منه ) الانفطار : الانشقاق ، وتكاد أي : تقرب ، وفي التفسير : أن الكافرين لما قالوا : اتخذ الله ولدا غضبت السماوات والأرض ، وتسعرت جهنم ، فطلب الجميع أن ينتقموا من القائلين بهذا القول ، فهذا معنى الآية . وقوله : * ( وتنشق الأرض ) أي : تخسف بهم ، أما الانفطار في السماء فمعناه على هذا : أن [ تسقط ] عليهم . وقوله : * ( وتخر الجبال هدا ) أي : تنكسر انكسارا ، ومعناه على ما ذكرنا أي : تنطبق عليهم . وقوله : * ( أن دعوا للرحمن ولدا ) أي : حين دعوا للرحمن ولدا . وقوله : * ( وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ) قد بينا .